محمد بن جعفر الكتاني

205

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

بويع يوم الجمعة منتصف شعبان من عام ستين وسبعمائة . وكان كثير الحياء ، سخي النفس ، كريما جم العطاء . قال ابن السكاك : « قام في زمنه سوق للحديث الكريم ، وبث للعلم في العامة ؛ فكانت دولته أجمل الدول ، ولا يعلم اجتماع الرخاء المفرط والمعاش المضروب به المثل إلا في دولته . وكان له سلامة صدر وسخاوة نفس ، ويد على ملوك عصره ؛ لأنه ملكهم » . ه . توفي يوم الخميس الحادي والعشرين من ذي القعدة ، مقتولا ، سنة اثنين وستين وسبعمائة . قال في الجذوة : « ودفن بالقلة خارج باب الجيسة ، بأعلى جبل الزعفران » . ه . سيرة ملوك بني مرين وذكر العلامة اليوسي أنه : لم يكن بملوك هذه الدولة بأس . وذكر ابن السكاك في " النصح " أنه : « لم يكن منهم إلا من كان معظما للشرفاء آل البيت ، مكرما لهم ، مقدما لهم على غيرهم ، مهتما بمصالحهم ؛ وإن كان بعضهم قد امتاز في ذلك بمزيد قوة اختصاص » . ه . وفي " مطلع الإشراق " ما نصه : « والملوك المرينيون كانوا من أحسن الملوك سيرة وسياسة ونباهة . وكان فيهم الفقهاء ، ويلازمون مجالسة العلماء . استفحل ملكهم ، وطالت دولتهم ، وعظمت صولتهم ؛ فكانوا مقر العلوم والأخبار المشرقية والمغربية ، لا يعزب خبر منها عن محافلهم ؛ لا سيما ما يعتنون به » . ه . ونحوه قوله في كتاب " سلسلة الذهب المنقود " : « كانوا من أحسن الملوك سيرة وسياسة ونباهة ، وكان فيهم الفقهاء الملازمون لمجالسة العلماء ؛ ولذلك استفحل ملكهم ، وطالت دولتهم ، وعظمت صولتهم ؛ فكانوا مقر العلوم والأخبار ، ومحل اجتماع دائرة العلم الذي عليه المدار . . . ثم قال : وعدد ملوكهم : ثمانية وعشرون ملكا ، وأمد دولتهم : مائتا سنة اثنتان ، وبضع وخمسون سنة » . ه . كان انقراض دولتهم على عهد عبد الحق بن أبي سعيد بن أبي العباس أحمد المريني ثامن وعشرين من رمضان سنة تسع وستين وثمانمائة . والبقاء للّه وحده . [ 1097 - سيدي الشيخ عبد اللّه الكوش المراكشي ] ( ت : 961 ) ومنهم : الشيخ الفاضل ، الولي الصالح الكامل ؛ أبو محمد سيدي عبد اللّه ؛ المعروف بالكوش ، المراكشي ؛ من أهل مراكش ، والد السيدة الزهراء بنت الكوش الشهيرة بمراكش ونواحيها .